محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

31

رسائل المحقق الكلباسى

في المعنى كونه حقيقة فالظاهر بل بلا اشكال انه لا مجال للقول بظهور كثرة الاستعمال في المقام في الحقيقة بناء علي القول بعدم ظهور الاستعمال في الحقيقة إلّا ان يقال إنه يمكن القول بظهور كثرة الاستعمال في أحد المعنيين مع الاستعمال مع القول بعدم ظهور الاستعمال في الحقيقة لو كانت الكثرة قوية بل هو مقتضى اخذ الكثرة في أحد المتضادين في عموم الموارد بل على هذا يكون الامر في مورد كلماتهم في المقام اعني استعمال العام في العموم والخصوص بل نقول إن ظهور كثرة الاستعمال في الحقيقة لا يرتبط بظهور الاستعمال في الحقيقة فلا يختلف الحال فيه بين القول بظهور الاستعمال في الحقيقة وعدمه وربما يقتضى كلام صاحب المعالم كالحاجبى والعضدي القول بكون اللفظ حقيقة فيما كثر استعماله فيه حيث إنه أجاب عن الاستدلال على كون ألفاظ العموم حقيقة في الخصوص بأنه اشتهر حتى صار مثلا انه ما من عام الا وقد خصّ وهو وارد علي سبيل المبالغة والحاق القليل بالعدم والظاهر يقتضى كونه حقيقة في الأغلب مجازا في الأقل تقليلا للمجاز بان ظهور كونها حقيقة في الأغلب انما يكون عند عدم الدّليل علي كونها حقيقة في الأقل وقد قام الدّليل عليه بل هو مقتضي الاستدلال المذكور الا ان الفرق بين الاستدلال والجواب بعدم تعيين منشأ ظهور كثرة الاستعمال في الحقيقة في شيء وتعيين ذلك في الاستدلال في تقليل المجاز إلّا ان يقال إن الظاهر كون منشإ الظّهور في الجواب هو منشأ الظّهور في الاستدلال وحكي القول بذلك عن صالحنا والباغنوىّ والتفتازاني وعن النهاية القول بالعدم نظرا إلى أن المجازات غالبة ولم تخرج عن كونها مجازات فيما كثر استعمالها فيه وفيه ان المقصود بالكثرة هنا انما هو الكثرة الإضافية اعني كون استعمال اللفظ في أحد المعنيين أكثر من استعماله في الآخر وغاية ما يستفاد مما ذكر انما هي كثرة استعمال اللفظ في حدّ نفسه في معنى ولا منافاة بين كون اللفظ في حدّ نفسه في معنى مع كون استعماله في معنى أكثر بكثير بل غاية ما يستفاد من ذلك انما هي كثرة التجوّز بملاحظة الالفاظ المتعدّدة لا اللفظ الواحد والكلام في كثرة التجوز في اللفظ الواحد ومع ذلك نقول إن الكلام في المقام في كثرة استعمال اللفظ بدون القرينة وكثرة استعمال اللفظ في المجازات انما هي مع القرينة واين أحد الامرين من الآخر وصرح بعض الفحول أيضا بالقول بالعدم استنادا إلى أن كثرة الاستعمال كما توجد في الحقيقة كذا توجد في المجاز فتكون اعمّ والعام لا يدلّ على الخاص وفيه